جلال الدين الرومي

385

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

السر في أن الله تعالى سمى عودة الرسول عليه السلام من الحديبية فتحا ، ونزلت إِنَّا فَتَحْنا أي أنها كانت هزيمة بالصورة وفتحا بالمعنى كما أن تفتيق المسك هو في الظاهر كسر له وبالمعنى تحقيق المسكية فيه وإكمال فوائده - لقد بلغت رسالة من الدولة « الإلهية » أن : امض ولا تكن حزينا من منع هذا الظفر . - ففي هذه الذلة الحاضرة فتوح لك ، والآن فإن قلعة كذا وقلعة كذا هي لك . - فانظر في النهاية أنه عندما عاد حزينا ، ماذا حدث لبني قريظة وبني النضير منه ؟ . - لقد سلمت له قلاع حول هاتين البقعتين ، وغنم من الغنائم الفوائد الكثيرة . 4510 - وإن لم يكن الأمر هكذا ، فانظر إلي هذا الفريق « من المؤمنين » ، إنهم ممتلئون حزنا وغما ولكنهم مفتونون عاشقون . - إنهم يقضمون سم الذلة كأنه السكر ، ويرعون أشواك الغم كالجمال . - وهذا من أجل الحزن في حد ذاته لا من أجل « انتظار » الفرج ، فهذا النزول عندهم كالدرج . - إنهم سعداء في قعر الجب بحيث يخافون من العرش والتاج . - وحينما يكون الحبيب حبيبا ، فالمكان فوق ذري الفلك لا تحت الأرض . تفسير الخبر أن المصطفى عليه السلام قال : لا تفضلوني على يونس بن متى 4515 - قال الرسول عليه السلام : إنه ليس لمعراجي فضل علي معراج يونس بن متي .